الأرنب و السلحفاة

الأرنب و السلحفاة

دوما ما يشار في قصص “ الأرنب و السلحفاة ” الى السرعة وهذا أمر منطقي بهدف المقارنة والمنافسة بفكر نهضوي.

و أريد تسليط الضوء من واقع الأحوال الإقتصادية المتقلبة في الأسواق العربية، يا ترى من سيلعب دور الأرنب و من سيكون في دور السلحفاة. حسب المواضيع والمواقف ستكون متغيرة. لذا لا تتعجل وتعرف أكثر من سيكون أسرع أو يقبل أن يكون سبب في تغير المنطق من حيث السرعة نحو النهضة !

المحطة الأولى :

تسارع نمط الحياة، يجعل المستهلك  – العملاء – دوما في رغبة لإتخاذ قرار سريع بشأن الاشتراك في خدمة أو شراء منتج معين حتى و إن كان في مجال الترفيه. الأرنب هنا يريد دوما أفضل أن يكون متقدماً و يقوم بإختيار أفضل خياراته الموجودة أمامه أو و المتوفرة عند بحثه من غذاء و حذاء و ترديد بعض الأنغام – أقصد الشيلات – التي أعجبته أثناء ذلك والتي أصبح يرددها ليبقى متحفزا لمواصلة الحياة ويستمتع برحلته في كل لحظة وبكل تفاصيلها. أما السلحفاة تجدها تسعى أن تتماشى مع هذا التسارع و لكن ببطء كما هو معهود، و إلى جانب ذلك لم تحاول الإستفادة أو و توظيف حكمتها في إتخاذ قرار يضمن لها البقاء قرب طريق الأرانب و محاولة تلبية متطلبات المنافس التقليدي في سباق الإنتاج و الأداء – الغير منافس هنا – أو و محاولة إبطاء سرعة الأرنب للحوار و تبادل الأراء ومعرفة متطلبات كل طرف ليفوز الجميع بالبقاء و الاستمتاع برحلتهم. وهذا ما يحدث مع بعض شباب الأعمال  – وهم في هذا الموقف السلحفاة  – فلا يحرصون بشكل كافي بمعرفة جوهر أي موضوع أو و إجراء مثل ” جودة الخدمات و المنتجات ، أو و جودة خدمة العملاء ، أو و جودة العلاقات مع العملاء و خدمات ما بعد البيع ، .. و الحكمة منها على قدر إهتمامهم بقشور المواضيع و صورة سيلفي للذكرى مع تغافلهم في تعزيز الذكرى و صناعة الأثر الإيجابي. فتجد البعض من هؤلاء الشباب من قفزة الى قفزة دون حساب دقيق لمعدل القفزات و الجهد وتكلفة ذلك و العائد من وراء هذه القفزات ولهذا يحصل عدم تناغم و انسجام فيخرج البعض مجهدا من الديون و مثقلا بالهموم لفشل مشروعه وفي أحسن الأحوال- إن جاز التعبير ولتخفيف الألم – خسارة معنوية بنسة تفوق 50% من استثماره الفكري إلى حد ما.

المحطة الثانية:

مرة أخرى تسارع الأنظمة و التقنية و رغبة المبدعين والمبتكرين من الأجيال الحديثة في توفير حلولا تصنع السعادة للبشر – إن جاز التعبير – كما فعل توماس أديسون وأهدانا أهم أدوات السعادة وهو المصباح الكهربائي . فأصبح الهاتف الجوال وتطبيقاته المختلفة من أهم وأبرز ما يستهلك وقتنا كأرانب ، و بما أن الأرنب لديه شغف بكل جديد و حرصة على المنافسة و سرعة حصوله على مبتغاه فأصبح الجوال ملاصقا له وإن كان قد يكون سبباً في بعض الإجهاد و يجعله ينفق مالا وجهداً أكثر طالما يستمتع برحلته.

في وقت سابق كانت السلاحف تأمل في زيادة الوعي و مواكبة التطور والتسارع من خلال تقديم الخدمات الإلكترونية عبر بوابات الحكومة الإلكترونية التي تقدمها للأرانب في ظل الهدف والاستمتاع برحلتهم.  ولكن أسماك القرش  – رعاة الرحلة – كانوا أسرع وأكثر فطنة لزيادة أرباحهم و استدامة أعمالهم و حرصوا على توفير تطبيقات متعددة عبر الجوال لتقديم خدمات أفضل وأسرع تلبي حاجة الأرانب ومتطلباتهم المتسارعة.  فأصبح كاهل جيل السلاحف مثقلا بالتحديات فإما أن تحول تلك الآمال صوب الجوال وتعمل على استقطاب أرانب لديها الرغبة في النهضة و تساعدها في تطوير و توفير خدمات منافسة و متميزة أو تواصل التقادم وتسمح لرعاة الحدث من استقطاب بعض الأرانب  – الشابه التي تفتقر البعض منها الى الوعي و الحكمة – لزيادة التحديات والمصاعب و ربما القضاء على فصيلة السلاحف المتقادمة.

المحطة الثالثة:

في ظل تجاذب أطراف الحوار بين جيل الأرانب و جيل السلاحف .. تلعب أسماك القرش دورا كبيرا في صناعة ورعاية الأحداث.

الجدير بالذكر فيما يخص أسماك القرش أنها لا تتوقف عن الحركة، ويجب عليها مواصلة الحركة حتى لاتموت و لا بد أن يكون لديها طاقة كافية للبقاء على قيد الحياة و تحتاج طاقة أكبر لتبقى ساكنه .فلك ان تتصور المهارات اللازمة و التطور المعرفي المطلوب حدوثه لتبقى أسماك القرش في ريادة صناعة الحدث.

ملحوظة: تم نقل وجهة نظري الشخصية في حال الأسواق والإقتصاد الإجتماعي بأسلوب الهدف منه هو الاستمتاع بالقراءة بعيدا عن الأسلوب التقليدي في طرح المواضيع والأفكار.  في انتظار مقترحاتكم لا عدمتكم

اعلان عريض
شارك اذا اعجبك :)

بدون تعليقات -- هل تود أن تترك تعليق ما ؟