اعلان حقيبة الخلافات

الجواهر الخفيه

الجواهر الخفيه

جواهر خفية!

أي هي هذه الجواهر؟

قال تعالى في محكم تنزيله :((وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)) سورة الذاريات الآية (21)

هل تعلم أن لك منا جواهر خفيه. نعم، فكل منا جواهر خفيه وهي في الحقيقة مهارات ذاتية تحتاج إلى أن نصقلها تماما مثلماً نفعل عندما يكون لدينا قطعه جواهر ونحتفظ بها في مكان أمين ونداوم على تنظيفها وصقلها من أجل أن تعكس أشعة النور وبطريقة رائعة مثل قطعة الكريستال. إن مهاراتنا الذاتية لا تقل أهمية عن قيمة الجواهر بل أعظم قيم منها، ولهذا علينا أن نحافظ عليها ونطور منها حتى تعطينا وتشع لنا دربنا وطريقنا ونستطيع بإذن الله وتوفيقه النجاح وتحقيق أهدافنا والوصول لمبتغانا. ولهذا سنخصص عدة دروس بخصوص ذلك، ولكن الآن دعونا نأخذ بعض الأمثلة على هذه المهارات التي لم تلاقي حقها من تطوير بل أكثر من ذلك لم تأخذ حقها من اهتمام للمحافظة عليها.

 

من هذه المهارات مهارة الإصغاء، فكم منا يهتم بها فعلاً. قد تتسألون وهل نحن لا نصغي؟ والإجابة، نعم ولكن أحياناً. وذلك يسبب لنا العديد من المشاكل التي يمكن تجنبها إذا أصغينا باهتمام فعلاً. ومن أمثلة الحياة على ذلك الكثير من المواقف التي تحدث يوميا ولكن لم نلاحظها… فمثلاً، هل قال ابنك ذو الثلاث سنوات كلاماً وأعطيته حقاً اهتمام وأصغيت له ولحديثه؟ أما أن حديثه غير مفهوم…. “أوه وجع راس” يعني الواحد ما يعرف يرتاح في البيت من العيال طيب فين أروح…، أو عندما تخبرك زوجتك أنها تريد شيء ما تحضره لها عند عودتك للمنزل وكنت أنت مستعجل للخروج من المنزل لأنك سوف تتأخر على الدوام… طلعة الشباب… أو تحاول الهرب فقط. هل فكرت في ردت فعلها تجاه ذلك وخصوصاً أنك تحاول الخروج بسرعة… وفي نفس الوقت لا تلتفت إليها عند حديثها… هل فكرت فيما سيكون ردت فعلها؟ … وخصوصاً إذا نسيت أن تحضر ما طلبته منك..

إن هذه الأمثلة بسيطة ومن واقع الحياة اليومية، فلو سلطنا الضوء قليلاً على المثال الأول، وأعطينا ذلك الابن أو تلك الابنة الاهتمام قليلاً وأصغينا لما يرغبون أن يقولونه لنا. بالتأكيد سنجد أن الحديث مهم وهم يرغبون أن نشاركهم أحاسيسهم ومعرفتهم أو حتى تفكيرهم لأمر ما… من أجل المشاركة فقط. وممكن أن يكون أكثر من ذلك قد يطلبون شيء ما، لعبة أو قصه يودون فعلاً أن يقتنوها ويكون لها أهمية كبرى لديهم وأمنية أن تتحقق ولكن ما من مصغي ومهتم. بمثل هذا التصرف الغير مقصود بالتأكيد سيعكس أثره السلبي على أبنائنا ويصبحون يشعرون بعدم أهميتهم في العائلة ويتعلمون عدم الاحترام نعم، فمن المفروض عندما يتحدث معك شخص ما أن تصغي إليه وذلك أقل تقدير واحترام تقدمه له حتى وإن لم يكن موضوع الحديث ذا أهمية لديك. وسيعود أثر هذا الاحترام والتقدير بالنفع إليك ولكن لا تتعجل.

أما المثال الثاني فلا يحتاج إلى كثيراً من الكلام، صحيح. لأنك ستجد بدلا من الترحيب عند عودتك للمنزل. ستجد أنها غير سعيدة ليس لأنك لم تحضر ما رغبته هي فيه، ولكن لأنها ستشعر حينها أن غير مهمة وليس لديها أي مكانة لديك. نعم، ماذا لو انتظرت قليلاً ثواني معدودة قبل أن تهم بالخروج من المنزل وألتفت وقابلتها وجهاً لوجه وعرفت ما تريد وتحدث معها قليلاً عند الباب وودعتك وهي مبتسمة وأنت

اعلان حقيبة الخلافات
شارك اذا اعجبك :)

بدون تعليقات -- هل تود أن تترك تعليق ما ؟

اترك تعليقاً