اعلان حقيبة الخلافات

بين التفاؤل والإحباط

بين التفاؤل والإحباط

هل أنت محبط ؟……….. هل أنت يائس ؟………. هل تحس أن العالم كله يقف ضدك ؟………… هل تحس أن الحظ أدار ظهره عنك؟

من منا لم يشعر بهذا الشعور ولم يذق مرارة اليأس والإحباط ؟ كل الأشخاص سواء الناجحين أم المستسلمين – ولن أسميهم الفاشلين – تذوقوا هذه المرارة في وقت من الأوقات وساورهم هذا الإحساس المقيت الذي يدعو للاستسلام ويحبط أي محاولة للنجاح .

ولكن…. هنا نحتاج لوقفة مع النفس في هذه اللحظات بالذات، لحظات اليأس….لحظات الفشل….لحظات الإحباط، نقف وقفة تأمل ونفكر لنعرف سبب المشكلة التي سببت هذا الشعور ونحاول حلها، لا أقول أن الحل سهل وجاهز وممكن، فقد يكون من أصعب الأمور ويحتاج لصبر وتحمل أو حتى قد يكون مستحيلاً، وهنا يأتي دور العقل الذي أنعم به الله علينا فهو قوتك الحقيقية التي سوف تخرجك من أي مأزق تقع فيه. ولكن كيف سيكون تفكيرك وأنت محبط ويائس؟ هل تعتقد أنه سيساعدك في إيجاد حلول عملية وإيجابية؟ بالطبع لا. يجب أن تعرف أن أول خطوة تخطوها نحو بر النجاة هي إدراك المشكلة ومن ثم تقبلها بكل تفاؤل مهما عظمت لأنها قدر الله عليك وامتحانه تعالى لقدرتك وقوة إيمانك التي بهم سوف تصل لبر الأمان . ولكن كيف السبيل إلى التفاؤل؟ هذا هو السؤال.

وصفة لمواجهة الإحباط

 سبق وأن طرحت سؤالاً: ( من منا لم يذق  مرارة اليأس والإحباط ؟) وأنا هنا أقول : ومن منا لم يذق حلاوة الفوز والنجاح ؟ بالتأكيد أن الجميع جربها وذاق حلاوتها، وهنا يأتي دور الأمل والتفاؤل والرغبة في تذوق هذا النجاح مرة أخرى والإحساس بنشوة السعادة عند تحقيق الهدف المنشود.

والإنسان المتفائل هو الذي يسترجع ذكرياته الجميلة ويذكر نفسه بالأوقات والإنجازات التي تشعره بالفخر بنفسه، ومتى ما فكر الإنسان بهذه الذكريات سوف يغمره نفس الشعور من السعادة التي عايشها في تلك الفترة وهذه حقيقة علمية. لذلك يجب أن نفكر بتفاؤل ونضع لأنفسنا أسباباً وذكريات وخطط تجعلنا متفائلين. فمنا مثلاً من يتفاءل بالأرقام أو حتى الأيام كأن يسترجع ذكرى سعيدة حدثت له في يوم معين فتغمره السعادة ويزوره التفاؤل، أو قد يتذكر الإنسان إنجازاته ويعيد على نفسه سيرته الذاتية وكأنه يفخر بهذا الإنجاز فيشعر أنه سعيد بذاتة متفائل بالمستقبل، أو حتى أن يتفاءل بإنجازات الآخرين لأن من استطاع غيرك أن ينجزه لن يكون مستحيلاً عليك إنجازه، بل وتأتي أيضاً هنا روح المنافسة لتصبح أفضل وتبدع أكثر وتطور هذه الإنجازات.

إن الشخص الذي يفكر بهذه الطريقة هو الشخص المتفائل الذي لا يستسلم لشعور سلبي يجُره للوراء بل يخطو للأمام بفكره أولاً وبشعوره ثانياً وبالتأكيد سوف تأتي الخطوة التي تنقله من عالم الأفكار إلى عالم الحقيقة والتي سوف تكون حقيقة سعيدة مليئة بالإنجازات المهمة، وسيعرف حينها أن البداية كانت فكرة متفائلة وإيماناً بقدرته الذاتية التي مكنته من تحقيق النجاح بتوفيق من الله تعالى .

وسؤالي الأخير هو : بين الإحباط والتفاؤل ، ماذا سوف تختار ؟؟؟

اعلان حقيبة الخلافات
شارك اذا اعجبك :)

بدون تعليقات -- هل تود أن تترك تعليق ما ؟

اترك تعليقاً