كل إنسان عاقل يستطيع أن يكون مبدعا

كل إنسان عاقل يستطيع أن يكون مبدعا

كاد مجموعة من الناس أن يقتتلوا من أجل إخراج طائر الكروان الذي احتبس في حفرة رأسية في جدار سميك……فأحضر أحدهم عودا وبدأ بإدخاله وتحريكه داخل الحفرة حتى كاد أن يقتله…! والآخر حاول أن يدخل يده ليمسك به، اقترح البعض تخويفه لينهض..! ..كل ذلك وطفل في الرابعة عشرة من عمره كان يراقب…. وفجأة يصرخ وجدتــــها ! ! ما رأيكم لو بدأنا بسكب كمية من الرمل في الحفرة تدريجيا.. إنه الإبداع… أليس كذلك ؟!

وإذا تمعنت في القصة السابقة تجد منهجا الإبداع……. وكما يقول المثل الحاجة أم الاختراع….

يتلخص منهج الإبداع فيما يلي كل إنسان عاقل يستطيع أن يكون مبدعا

تحديد المشكلة بدقة وتحديد أسبابها . المبدع شخص يمتلك حساسية مفرطة تجاه المشاكل وهو أقدر من غيره على رؤية الأزمات والمشاكل والتعرف على أسبابها، في

حين يرى الآخرون أن ” كل شيء على ما يرام ” وهذا ناتج من تفاعله الصادق وتأمله الهادي.

ولذا…

  • احرص على صفاء ذهنك
  • تحسس المشكلات الموجودة أو تنبأ بها وتوقعها قبل حدوثها
  • حدد أسباب المشكلة وادرسها دراسة واعية اسأل نفسك الأسئلة التالية:
  • ما هي المشكلة ؟ وما أسبابها ؟ وكيف أشخصها ؟

تحديد الأهداف . يمتاز المبدع بأنه يعرف لماذا يفكر في قضية دون أخرى، إنه يدرك أهمية تلك الأهداف التي دفعته للتفكير ويؤمن بها إيمانا قويا، مشكلة تريد لها حلا

أو شيئا موجودا تريد تطويره، آلة أو موضوع…أو أي شيء آخر تهتم به أو يسبب لك إزعاجا أو متاعب تريد التخلص منها فخطوتك الأولى تحديد الهدف الذي ستعمل عليه من خلال الإجابة على الأسئلة التالية

  • ما هي أهدافي ؟
  • كيف أحددها ؟

حدد أهدافك بدقة ووضوح، ثم تخيل لذة تحقيق هذه الأهداف، سوف يبذر في عقلك اللاواعي – اللا شعور – شروط لنجاح ومتطلباته، ليقوم بعد ذلك اللا شعور بتوجيه طاقتك الجسمية والنفسية

لتحقيق ذلك النجاح والوصول إلى درجة التفوق والتميز.

 

أمور ينبغي مراعاتها عند صناعة الأهداف:-

أن تكون الأهداف مكتوبة بدقة.- أن تكون متناسقة وغير متعارضة

  • أن تكون واقعية ويمكن تحقيقها على مستوى الهدف الواحد وعلى مستوى الأهداف مجتمعة في ظل ظروفك الراهنة وإمكانياتك المتاحة
  • أن تصاغ الأهداف بشكل قابل للقياس ويجب أن تربط بالزمن والكمية والتكلفة
  • أن ترتب الأهداف حسب أهميتها.

 

تحديد البدائل الممكنة

كيف تحدد البدائل ؟ عند تحديد البدائل الممكنة، المبدع دائما يفكر من زوايا متعددة، وذلك لتوليد أكبر قدر ممكن من الأفكار والبدائل، ومن أهم تلك الزوايا ما يلي

:  ) كرر – اقلب – اعكس – جزيء – اربط – بالغ – فكر من جميع الجهات.(

 

فمثلا في مشكلة طائر الكروان، كان أكثر الناس يفكرون من أعلى إلى أسفل: كيف نمسك الطائر من أعلى ؟ وهذه زاوية تفكير جيدة وقد تنجح، ولكن الخطورة تكمن في الجمود

عليها وعدم التماس زوايا أخرى ! ! بينما الطفل فكر من أسفل إلى أعلى: ماذا لو جعلنا الطائر يرتفع من جانبه، أي من أسفل إلى أعلى لكي نتمكن من الإمساك به!!

 

وفعلا جاءت فكرة سكب الرمل بكميات قليلة من الجهات المختلفة للحفرة لكي يرتفع الطائر شيئا فشيئا بعد أن ينفض الغبار عن جسده  .كي تتمكن من تحديد البدائل الممكنة قم بما يلي:

 

أولا: سجل كل ما يعن لك من أفكار، ولا تستعجل في إعدامها. فقد تكون مجدية.- ثانيا: وجه لنفسك أسئلة مرتبطة بالقضية التي تعمل عليها، وحاول الإجابة عنها. مثلا:

 

  • ماذا لو فعلت أو لم أفعل كذا…….؟
  • لما لا أفعل كذا …………؟
  • هل أغير زاوية التفكير “أفكر رأسا على عقب ” ؟
  • ما الافتراضات التي يمكن تجاوزها ؟

 

ثانيا : تغلب على الأقفال الذهنية

هناك أقفال ذهنية تصد الناس عن ولوج باب الإبداع، كالبيئة الثقافية أو تراكمات نفسية خلفها سوء التربية الذاتية والانطوائية والانهزام في معركة بناء الذات.

 

أهم الأقفال التي ذكرها ( روجرفن ) ما يلي: – الإجابة الصحيحة

 

من الأخطاء التعليمية التركيز على الحفظ مع إغفال الفهم، فتنشأ لدى الطفل عقدة ” الحل الوحيد ” أو ” الإجابة الصحيحة ” ويعتقد أنه ليس ثمة حل أو إجابة أخرى،

حتى لو كانت المسالة تحتمل مئة حل أو إجابة !! ومن مظاهر ذلك شيوع الأسئلة التالية

 

–          اذكر….؟ ، عدد……؟ ، عرف..؟ ، اسرد….؟ … وندرة أو غياب

بعض الأسئلة التالية:

 

–          اشرح …؟ ، ما أوجه الاختلاف أو التشابه بين….؟ علق على العبارة التالية…؟ ما وجهة نظرك في…..؟

–          -لست مبدعا

من أشد الأقفال أن ننظر إلى أنفسنا نظرة احتقار ونتمثل بالقول: ” رحم الله امراء عرف قدر نفسه وهذا يعني أن تنظر إلى نفسك بثقة لا بغرور!!.

–          لا أقحم نفسي

 

كثيرا ما نسمع أحدا يقول: ” هذا ليس من تخصصي ! ” أو ليس من جملة اهتماماتي !”

 

لماذا لا يفكر أحدنا مثلا عند تعطل سيارته ؟ لأننا لسنا ميكانيكيين !! أليس كذلك …..ألا يمكننا – وبخاصة عند تعذر وجود المختص – أن نحاول اكتشاف العطل. …

 

ومن هنا أقول… لتكون مبدعا لا تقف مكتوف الأيدي أمام أجزاء قضيتك التي تخرج عن إطار تخصصك ، بل حاول الاهتداء إلى الحل المناسب مع الرجوع لذوي الاختصاص للإفادة من علمهم

 

–          التزم القواعد

 

ويقصد بها طرائق التفكير والاستنتاج والتي تبنى على أسباب منطقية يدفعنا للاعتقاد بصحتها وبضرورة إتباعها، ولكن بمرور الوقت تنتفي أسبابها وتنعدم صحتها ولكننا نستمر في احترامنا لها

 

–          ليس من المنطق في شيء

 

لا تغال عند توليد أفكارك في محاكمتها إلى القواعد المنطقية، ورحل المحاكمة إلى مرحلة تقييم الأفكار

–          كن عمليا

عقدة البديل العملي قد تدمر بناء الأفكار الإبداعية، الم تطرح أنت فكرة، وجوبهت ب : يا أخي كن عمليا !! وبعد فترة طالت أم قصرت تبين أن بديلك هو البديل العملي…

اختيار أفضل البدائل

عند تقديم البدائل المتاحة من أجل اختيار أفضلها، يستعين المبدع ببعض المعايير والكلمات مثل

مدى الحاجة

  • المزايا والعيوب
  • التكلف

سهولة التنفيذ- المخاطر.

  • الواقعية
  • كيف ؟
  • متى ؟

ويستعين ببعض الأسئلة مثل:

  • هل هذه فكرة جيدة ؟
  • هل نستطيع تنفيذها ؟
  • هل الوقت مناسب لتنفيذها ؟
  • من يستطيع مساعدتنا ؟ –

ما النتائج التي يمكن أن تترتب في حالة فشلها ؟

 

اسأل الله أن يعم بفائدة هذه التدوينة البسيطة.

اعلان عريض
شارك اذا اعجبك :)

بدون تعليقات -- هل تود أن تترك تعليق ما ؟